السيد مرتضى الرضوي
106
مع رجال الفكر
آمال الأمة ولكن حدث ما حدث ، فما أعظم من ذلك الموقف على النبي " فقال لهم متأثرا : أبعد الذي قلتم . ومات وألا يحز نفسه ولكنه أراد أن يطوق الأمة بواجب لا مفر لهم من الالتزام به ألا وهو العناية بأهل بيته فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أوصيكم بأهل بيتي خيرا ، الله الله في أهل بيتي ، وأخرجوا اليهود من جزيرة العرب " وهي آخر ما تكلم به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . " إن الحزب القرشي الذي يرأسه أبو بكر ، وعمر وأبي عبيدة بن الجراح لم يكن وضع حاضر ، ولا وليد مفاجأة ، أو ارتجال ، وإنما كان وليد مؤامرات سرية مبرمة ، حيكت أصولها ، وربت أطرافها ، بكل عناية وإحكام . وإن أبطال هذه المؤامرة : أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، أبو عبيدة بن الجراح . ومن أنصار هذا الحزب : عائشة وحفصة " . ( 2 ) * وقال الدكتور أحمد عز الدين : وإذا نظرنا إلى هذه الأزمة الدستورية بعين السابحين ضد التيار ، الباحثين عن منهج سياسي في الإسلام ، رأينا فيها ما لا يراه أرباب العواطف الموجهة . فأول ما نراه فيها أن بيعة أبي بكر ( رض ) لم تتم في ظروف عادية بل تمت دون أن يعلم بها الناس جميعا ، أو على الأقل جميع أكابر الصحابة ، أو حتى زعماء الاتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع كلهم ، فقد اجتمع في السقيفة نفر من
--> ( 1 ) أنظر : تعليقنا على الطبعة الثالثة من كتاب على ومناوؤه ص 24 ط دار المعلم بالقاهرة . ( 2 ) الشيخ باقر القرشي : حياة الإمام الحسن : 1 / 131 ط ثانية .